الشيخ الجواهري
68
جواهر الكلام
ولعله لازم ما سمعته من المرتضى وغيره ، إلا أنه لا يخفى قصورها في جنب ما سمعته من الأدلة السابقة التي يمكن جريانها بل وغيرها هنا ، والله أعلم . وأما المستضعف من كل فرقة فلتمام البحث فيه موضوعا وحكما مقام آخر ، وإن كان الذي يقوى في النفس الآن ويعضده السيرة والعمل إجراء حكم فرقته عليه . وليس من الكافر ولد الزنا قطعا ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لعله إجماعي ، لندرة المخالف ومعروفية نسبة كما ستعرف ، بل هو لازم ما في الخلاف من الاجماع على تغسيله والصلاة عليه ، خصوصا بعد ملاحظة ذيل كلامه ، بل حكي عنه دعوى الاجماع على الطهارة ، وهو الحجة بعد اعتضاده بالسيرة القاطعة سيما في زماننا هذا ، فإن أكثر أولاد جواري من يقربنا من الرساتيق من الزنا ، مع عدم تجنب العلماء عنهم فضلا عن العوام ، وإجراء جميع أحكام المسلمين والمؤمنين عليهم بعد بلوغهم ووصفهم ذلك ، بل لا يخفى على من تتبع السيرة والتواريخ كثرة أولاد الزنا في بدء الاسلام ، ولم يعهد تجنب سؤرهم أو غيره من النبي صلى الله عليه وآله والأئمة ( عليهم السلام ) وأصحابهم ، بل المعهود خلافه ، بل قيل : قد ورد أنه قد صار بعض أولاد الزنا مقبولا عند الأئمة ( عليهم السلام ) ، ومنهم من وفق للشهادة ، واعتضاده قبل البلوغ بأصالة الطهارة وعموماتها فيه وفي الملاقي أيضا ، وبهما مع عموم أدلة الاسلام والايمان والمسلمين والمؤمنين بعد البلوغ . فما في السرائر أن ولد الزنا قد ثبت كفره بالأدلة بلا خلاف بيننا ، بل قد يظهر منه أنه من المسلمات ، كما عن المرتضى الحكم بكفره أيضا ، بل لعله الظاهر من قول الصدوق : " ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا والمشرك " بل ربما قيل : إنه ظاهر الكليني أيضا ، حيث روى ( 1 ) ما يدل عليه ضروري البطلان عقلا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأسئار الحديث 2